مدونة عرب ماكس
الخميس، 12 يناير 2017
الأربعاء، 28 ديسمبر 2016
الخميس، 22 ديسمبر 2016
الاثنين، 12 ديسمبر 2016
حرب أكتوبر
حرب أكتوبر هي الحرب العربية الإسرائيلية الرابعة التي شنتها كل من مصروسوريا بدعم عربي عسكري مباشر وسياسي واقتصادي على إسرائيل عام 1973م. بدأت الحرب في يوم السبت6 أكتوبر1973 الموافق ليوم 10 رمضان1393 هـ بهجوم مفاجئ من قبل الجيش المصريوالجيش السوري على القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناءوهضبة الجولان. تعرف الحرب باسم حرب تشرين التحريرية في سورية فيما تعرف في إسرائيل باسم حرب يوم الغفران[11]
حقق الجيشان المصريوالسوري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل، كانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، حيث توغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان. أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني وعلى الجبهة السورية تمكن من طرد السوريون من هضبة الجولان.
تدخلت الدولتان العظمتان في ذلك الحين في سياق الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفياتي بالأسلحة سورياومصر, وان كان الاتحاد السوفيتى قد رفض إعطاء مصر الأسلحة اللازمة بعد أزمة طرد خبرائها عن طريق السادات إلا أن الاتحاد السوفيتى رجع واعطى مصر جزءاً من الأسلحة ولكن تمويل مصر الرئيسي في الأسلحة جاء من تشيكوسلوفاكيا بعد زيارة وزير الخارجية المصري إلى براغ في زيارة سرية لم يعلم بها أحد في ذلك الوقت بينما زودت الولايات المتحدة بالعتاد العسكري إسرائيل. في نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطاً بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في "كامب ديفيد" 1979.
انتهت الحرب رسميا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو1974 حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.
من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء. واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنيطرة وعودتها للسيادة السورية. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل[12]، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي عقدت في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة أنور السادات التاريخية في نوفمبر1977م وزيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.
الخلفية التاريخية
حرب أكتوبر هي إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي، حيث خططت القيادتان المصرية والسورية لمهاجمة إسرائيل على جبهتين في وقت واحد بهدف استعادة شبه جزيرة سيناءوالجولان التي سبق أن احتلتهما إسرائيل في حرب 1967، وكانت إسرائبل قد قضت السنوات الست التي تلت حرب 1967 في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وأنفقت مبالغ هائلة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في مناطق مرتفعات الجولان (خط آلون) وفي قناة السويس (خط بارليف).
في 29 أغسطس1967 اجتمع قادة دول الجامعة العربية في مؤتمر الخرطومبالعاصمة السودانية ونشروا بياناً تضمن ما عرف "باللاءات الثلاثة": عدم الاعتراف بإسرائيل، عدم التفاوض معها ورفض العلاقات السلمية معها. في 22 نوفمبر 1967 أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار 242 الذي يطالب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلتها في يونيو 1967 مع مطالبة الدول العربية المجاورة لإسرائيل بالاعتراف بها وبحدودها.
في سبتمبر1968 تجدد القتال بشكل محدود على خطوط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا بما يسمى حرب الاستنزاف، مما دفع الولايات المتحدة إلى اقتراح خطط لتسوية سلمية في الشرق الأوسط، وكان وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز قد إقترح ثلاث خطط على كلا الجانبين الخطة الأولى كانت في 9 ديسمبر 1969، ثم يونيو 1970، ثم 4 أكتوبر 1971. تم رفض المبادرة الأولى من جميع الجوانب، وأعلنت مصر عن موافقتها لخطة روجرز الثانية وأدت هذه الموافقة إلى وقف القتال في منطقة قناة السويس، وإن لم تصل حكومة إسرائيل إلى قرار واضح بشأن هذه الخطة.
في 28 سبتمبر1970 توفي الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وانتخب نائبه أنور السادات رئيساً للجمهورية العربية المتحدة. في فبراير 1971 قدم أنور السادات لمبعوث الأمم المتحدة غونار يارينغ، الذي أدار المفاوضات بين مصر وإسرائيل حسب خطة روجرز الثانية، شروطه للوصول إلى تسوية سلمية بين مصر وإسرائيل وأهمها انسحاب إسرائيلي إلى حدود 4 يونيو 1967. رفضت إسرائيل هذه الشروط مما أدى إلى تجمد المفاوضات.
في 1973 قرر الرئيسان المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد اللجوء إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967م. كانت الخطة ترمي الاعتماد على المخابرات العامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية ومفاجأة إسرائيل بهجوم غير متوقع من كلا الجبهتين المصرية والسورية، وهذا ما حدث، حيث كانت المفاجأة صاعقة للإسرائليين.
الحرب
شنت مصر وسورية هجوما متزامنا على إسرائيل في الساعة الثانية من ظهر يوم 6 أكتوبر الذي يوافق عيد الغفران اليهودي، هاجمت القوات السورية تحصينات وقواعد القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء.
وقد نجحت مصر في اختراق خط بارليف خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة، بينما دمرت القوات السورية التحصينات الكبيرة التي أقامتها إسرائيل في هضبة الجولان، وحقق الجيش السوري تقدمًا كبيرًا في الأيام الأولى للقتال واحتل قمة جبل الشيخ مما أربك الجيش الإسرائيلي كما قامت القوات المصرية بمنع القوات الإسرائيلية من استخدام أنابيب النابالم بخطة مدهشة، كما حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، في سيناء المصرية والجولان السوري، كما تم استرداد قناة السويس وجزء من سيناء في مصر، وجزء من مناطق مرتفعات الجولان ومدينة القنيطرة في سورية.
الرئيس أنور السادات يتوسط الفريق أول أحمد إسماعيل وزير الحربية والفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في المركز 10 خلال حرب أكتوبر
حشدت مصر 300,000 جندي في القوات البرية والجوية والبحرية. وتألفت التشكيلات الأساسية للقوات البرية الجيش الثاني الميداني والجيش الثالث الميداني وقطاع بورسعيد (تابع للجيش الثاني) وقيادة البحر الأحمر العسكرية. وتألفت القوات البرية المصرية من 10 ألوية مدرعة و8 ألوية ميكانيكية و19 لواء مشاة و3 ألوية مظليين وكانت خطة الهجوم المصرية تعتمد على دفع الجيشين الثاني والثالث لاقتحام خط بارليف في 5 نقاط واحتلال رؤس كبارى بعمق من 10-12 كم المؤمنة من قبل مظلة الدفاع الجوي.
القوات الجوية المصرية تمتلك 305 طائرة مقاتلة وبإضافة طائرات التدريب يرتفع هذا العدد إلى 400 طائرة. مروحيات القوة الجوية تتألف من 140 طائرة مروحية فيما تمتلك قوات الدفاع الجوي نحو 150 كتيبة صواريخ أرض-جو.
القوات البحرية المصرية تمتلك 12 غواصة و5 مدمرات 3 فرقطات 17 زورق صواريخ 14 كاسحة ألغام، وبالرغم من أن البحرية المصرية لم تشترك في الحرب بشكل مباشر إلا أنها فرضت حصارا بحريا على إسرائيل عبر اغلاق مضيق باب المندب بوجه الملاحة الإسرائيلة.
الدفاعات الإسرائيلية (خط بارليف)
أنفق الإسرائيليون 300 مليون دولار لإنشاء سلسلة من الحصون والطرق والمنشآت الخلفية أطلق عليها اسم خط بارليف ولقد امتدت هذه الدفاعات أكثر من 160 كم على طول الشاطئ الشرقي للقناة من بور فؤاد شمالا إلى رأس مسلة على خليج السويس، وبعمق 30-35 كم شرقاً. وغطت هذه الدفاعات مسطحا قدره حوالي 5,000 كم² واحتوت على نظام من الملاجئ المحصنة والموانع القوية وحقول الألغام المضادة للأفراد والدبابات.
وتكونت المنطقة المحصنة من عدة خطوط مزودة بمناطق إدارية وتجمعات قوات مدرعة ومواقع مدفعية، وصواريخ هوك مضادة للطائرات، ومدفعية مضادة للطائرات، وخطوط أنابيب مياه، وشبكة طرق طولها 750 كم. وتمركزت مناطق تجمع المدرعات على مسافات من 5 – 30 كم شرق القناة. كما جهز 240 موقع للمدفعية بعيدة ومتوسطة المدى.
وطبقاً لما قاله موشيه دايان كانت القناة في حد ذاتها، واحدة من أحسن الخنادق المضادة للدبابات المتاحة وفوق الجوانب المقواة للقناة، أنشأ الإسرائيليون ساتراً ترابياً ضخماً امتد على طول مواجهة الضفة الشرقية للقناة بدءاً من جنوب القنطرة. وكان ارتفاع هذا الساتر يراوح بين 10 م، 25 م، واستخدم كوسيلة لإخفاء التحركات الإسرائيلية، وصُمّم ليمنع العبور بالمركبات البرمائية بفضل ميله الحاد.[14]
الضربة الجوية
في تمام الساعة 14:00 من يوم 6 أكتوبر1973 نفذت القوات الجوية المصرية ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية خلف قناة السويس. وتشكلت القوة من 200 طائرة عبرت قناة السويس على ارتفاع منخفض للغاية. وقد استهدفت الطائرات محطات التشويش والإعاقة وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة.
وكان مقررا أن تقوم الطائرات المصرية بضربة ثانية بعد تنفيذ الضربة الأولى إلا أن القيادة المصرية قررت إلغاء الضربة الثانية بعد النجاح الذي حققته الضربة الأولى. وإجمالي ما خسرته الطائرات المصرية في الضربة هو 5 طائرات.
العبور (عملية بدر)
حدد الجيشان المصري والسوري موعد الهجوم للساعة الثانية بعد الظهر بعد أن اختلف السوريون والمصريون على ساعة الصفر. ففي حين يفضل المصريون الغروب يكون الشروق هو الأفضل للسوريين، لذلك كان من غير المتوقع اختيار ساعات الظهيرة لبدء الهجوم، وعبر القناة 8,000 من الجنود المصريين، ثم توالت موجتا العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60,000 جندي، في الوقت الذي كان فيه سلاح المهندسين المصري يفتح ثغرات في الساتر الترابى باستخدام خراطيم مياة شديدة الدفع.في إسرائيل دوت صافرات الإنذار في الساعة الثانية لتعلن حالة الطوارئ واستأنف الراديو الإسرائيلي الإرسال رغم العيد. وبدأ عملية تعبئة قوات الاحتياط لدفعها للجبهة.
تطوير الهجوم
في يوم 11 أكتوبر طلب وزير الحربية الفريق أول أحمد إسماعيل من رئيس الأركان الفريق سعد الدين الشاذلي تطوير الهجوم إلى المضائق إلا أن الشاذلي عارض بشدة أي تطوير خارج نطاق الـ12 كيلو التي تقف القوات فيها بحماية مظلة الدفاع الجوي، وأي تقدم خارج المظله معناه أننا نقدم قواتنا هدية للطيران الإسرائيلي.[21]
في اليوم التالي (12 أكتوبر) كرر الوزير طلبه من الفريق الشاذلي تطوير الهجوم شرقا نحو المضائق إلا أن الشاذلي صمم على موقفه المعارض من أي تطوير للهجوم خارج مظلة الدفاع الجوي. بعد ظهيرة يوم 12 أكتوبر تطرق الوزير لموضوع تطوير الهجوم للمرة الثالثة في أقل من 24 ساعة قائلا أن «القرار السياسي يحتم علينا تطوير الهجوم نحو المضائق، ويجب أن يبدأ ذلك غدا 13 أكتوبر»، فقامت القيادة العامة باعداد التعليمات الخاصة بتطوير الهجوم والتي انجزت في 1:30 مساءا وقامت القيادة العامة بارسال التعليمات إلى قائدي الجيشين الثاني والثالث. في الساعة 3:30 اتصل اللواء سعد مأمون قائد الجيش الثاني بالقيادة العامة طالبا مكاملة رئيس الأركان ليخبره باستقالته ورفضه تنفيذ الأوامر وبعدها بدقائق اتصل اللواء عبدالمنعم واصل بالقيادة ليبدي اعتراضه على الأوامر التي أرسلتها القيادة العامة إليه والمتعلقة بتطوير الهجوم. قال الفريق الشاذلي لرئيسي الجيشين الثاني والثالث أنه نفسه معترض على تطوير الهجوم لكنه أجبر على ذلك. قام الشاذلي بعد ذلك بابلاغ الفريق أول أحمد إسماعيل القائد العام للقوات المسلحة باعتراضات قائدي الجيشين الثاني والثالث فتقرر استدعاء اللواء سعد مأمون واللواء عبد المنعم واصل لحضور مؤتمر بالقيادة العامة. استمر المؤتمر من الساعة 6:00 حتى 11:00 مساءا وتكررت نفس وجهات النظر وصمم الوزير على تطوير الهجوم والشيء الوحيد الذي تغير هو تغير موعد الهجوم من فجر يوم 13 أكتوبر إلى فجر يوم 14 أكتوبر.[22]
وبناء على أوامر تطوير الهجوم شرقًا هاجمت القوات المصرية في قطاع الجيش الثالث الميداني (في اتجاه السويس) بعدد 2 لواء، هما اللواء الحادي عشر (مشاة ميكانيكي) في اتجاه ممر الجدي، واللواء الثالث المدرع في اتجاه ممر "متلا".
وفي قطاع الجيش الثاني الميداني (اتجاه الإسماعيلية) هاجمت الفرقة 21 المدرعة في اتجاه منطقة "الطاسة"، وعلى المحور الشمالي لسيناء هاجم اللواء 15 مدرع في اتجاه "رمانة".
كان الهجوم غير موفق بالمرة كما توقع الفريق الشاذلي، وانتهى بفشل التطوير، مع اختلاف رئيسي، هو أن القوات المصرية خسرت 250 دبابة من قوتها الضاربة الرئيسية في ساعات معدودات من بدء التطوير للتفوق الجوي الإسرائيلي، ويرد رئيس الأركان العامة الفريق الشاذلي على ادعاء السادات بأن تطوير الهجوم هدفه تخفيف الضغط عن سورية بقوله «بخصوص ادعاء السادات بأن هجومنا يوم 14 أكتوبر كان يهدف إلى تخفيف الضغط عن سوريا فهو ادعاء باطل، الهدف منه هو تسويغ الخطأ الذي ارتكبته القيادة السياسية المصرية »
الثغرة
في ليلة 15 أكتوبر تمكنت قوة إسرائيلية صغيرة من اجتياز قناة السويس إلى ضفتها الغربية. شكل عبور هذه القوة الإسرائيلية إلى الضفة الغربية للقناة مشكلة تسببت في ثغرة في صفوف القوات المصرية عرفت باسم "ثغرة الدفرسوار" وقدر الفريق سعد الدين الشاذلي القوات الإسرائيلية غرب القناة في كتابه ""مذكرات حرب أكتوبر"" يوم 17 أكتوبر بأربع ألوية مدرعة وهو ضعف المدرعات المصرية غرب القناة.
حاولت القوات الأسرائيلية الدخول الي مدينة الأسماعيلية إلا أن قوات الصاعقة المصرية تمكنت من صد هذا الهجوم في منطقة أبو عطوة، توسعت الثغرة اتساعا كبيرا حتى قطع طريق السويس وحوصرت السويس وحوصر الجيش الثالث بالكامل وحاول الأسرائيليون الدخول إلي مدينة السويس، إلا أن المقاومة الشعبية مع قوات صاعقة الجيش الثالث تمكنوا من صد الهجمات الإسرائيلية. كان اتساع الثغرة نتيجة للاخطاء القيادية الجسيمة لكل من السادات وأحمد إسماعيل؛ بدءاً من تطوير الهجوم إلى عدم الرغبة في المناورة بالقوات مما دفع البعض إلى تحميل السادات المسؤلية الكاملة.
الجمعة، 9 ديسمبر 2016
المولد النبوي الشريف
المولد النبوي أو مولد الرسول
هو يوم مولد رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم والذي كان في 12 ربيع الأول أو 17 ربيع الأول حسب المنظور الشيعي. حيث يحتفل به المسلمين في كل عام في بعض الدول الإسلامية ليس باعتباره عيدًا بل فرحة بولادة نبيهم رسول الله محمد بن عبد الله. حيث تبدأ الاحتفالات الشعبية من بداية شهر ربيع الأول إلى نهايته، وذلك بإقامة مجالس ينشد فيها قصائد مدح النبي، ويكون فيها الدروس من سيرته، وذكر شمائله ويُقدّم فيها الطعام والحلوى، مثل حلاوة المولد.
الأحد، 4 ديسمبر 2016
مسيرة حياة عدنان مندريس
علي عدنان إرتكين مندريس (بالتركية: Ali Adnan Ertekin Menderes)
المعروف باسم عدنان مندريس (بالتركية: Adnan Menderes) ـ ولد في أيدين في عام 1899 ـ وتوفي في بورصة في 17 سبتمبر 1961) وقد ترأس الحكومة التركية في الفترة ما بين 1950-60. وهو سياسي تركي، ورجل دولة وحقوقي. وهو من مؤسسي حزب الديمقراطية رابع حزب معارض ينشأ بصفة قانونية في تركيا في عام 1946. وأول زعيم سياسي منتخب ديمقراطياً في تاريخ تركيا. وقد أعدم شنقاً مع اثنين من أعضاء مجلس وزرائه في 17 سبتمبر 1961. وهو أول رئيس وزراء يعدم في تركيا. وقد أعاد البرلمان التركي الاعتبار لعدنان مندريس مع الذين أعدموا معه بقانون صدر في عام 1990. وهو واحد من ثلاثة سياسيين أتراك يقام له ضريح تكريماً لذكراه. (السياسيان الآخران هما أتاتورك وتورغوت أوزال).
توجد ادعائات تقول أن نعش عدنان مندريس ألقي في البحر بعد اعدامه، وأن الذي في قبره هو جسد أحد الحراس، بينما لم تقم الحكومة بأي تعليق على هذا الإدعاء أو باختبار الحمض النووى.
مسيرته
كان مندريس عضوا ونائبا برلمانيا عن حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه أتاتورك، لكنه انفصل عام 1945 إلى جانب نواب آخرين هم جلال بايار ومحمد فؤاد كوبريلي ليشكلوا حزبا جديدا هو الحزب الديمقراطي متحدّين إجراءات منع الأحزاب آنذاك. فشارك الحزب الجديد عام 1946 في الانتخابات العامة، وحصل على 62 مقعدا فقط، ثم عاد وشارك في انتخابات عام 1950 ليفوز بأغلبية ساحقة شكل على إثرها مندريس حكومة جديدة وضعت حداً لهيمنة حزب أتاتورك. وكان مندريس قد خاض حملته الانتخابية على أساس عدم تدخل الحكومة في شئون القطاعات الخاصة كما كان يحدث في السابق، ووعود بتخفيف الإجراءات العلمانية الصارمة، وإعطاء المزيد من حرية الإعتقاد والديمقراطية، وبعد الفوز قام مندريس بإدخال التكنولوجيا الزراعية إلى الأرياف، فأرسل الجرارات والحاصدات إلى الفلاحين كما وزع عليهم الأسمدة الكيمياوية، وارسل اليهم مرشدين زراعيين. كما انشأ مندريس العديد من السدود الكبيرة بمعدل سد في كل منطقة تقريباً، حتى أخذت تركيا تتصدر الدول الأوروبية والشرق الأوسط في إنتاج القمح والبندق والتين المجفف والعنب والقطن والشاي ومختلف أنواع الفاكهة والخضار، وانشأ العديد من مخازن الحبوب، كما ربط جميع القرى بشبكات طرق، وانشأ معامل النسيج ومعامل عصير الفواكه ومعامل الأسمنت ولوازم البناء ومصانع الأحذية ودباغة الجلود ومعامل الصابون والأدوية.
استمر مندريس في رئاسة الحكومة بعد فوزه بأغلبية ساحقة في انتخابات عام 1954. فانضمت تركيا في عهده إلى حلف الناتو، وأقام علاقات قوية مع الولايات المتحدة وساند إجراءاتها كإرسال قوات تركية إلى كوريا ووضع تركيا في مواجهة التيار الناصري بزعامة جمال عبد الناصر.
الانقلاب
وجه المعارضون العلمانيون من أنصار أتاتورك إلى مندريس تهماً عديدة منها اهتمامه بإرضاء مشاعر الفلاحين الدينية ما أدى إلى ظهور تيار ديني مطالب بخلط الدين بالسياسة وعودة الخلافة وتطبيق الشريعة الإسلامية وكاد أن يطيح بالاتاتوركية، وبالرغم من تصريحات مندريس المتكررة بالالتزام بالنظام العلماني وعدم قبول إلغائه أو إستبداله، أيضاً اعتماد مندريس النظام الليبرالي في القطاعين الزراعي والصناعي أدى إلى فوضى اقتصادية ومالية، فقد كان اول المستفيدين من الاصلاح الزراعي هم كبار ملاكي الاراضي والفلاحين من أصحاب الملكيات الزراعية المتوسطة، أما الفلاحين الفقراء فقد ظلوا كما هم لعجزهم عن شراء الأسمدة ودفع أجور الجرارات الزراعية، كما أن إعطاء الحرية الكاملة للقطاع الصناعي أوقع تركيا في حالة تضخم نقدي، ففي عام ١٩٥٥ أصبحت الخزينة التركية خالية الوفاض من النقد الاجنبي النادر، ولم تتمكن الدولة الوفاء بديونها الخارجية التى بلغت عام 1960 حوالي ملياري دولار، تبعهُ ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية إلى حد كبير، وكانت لإجراءات مندريس بالتضييق على الحريات السياسية مغبتها ووجهت العديد من الانتقاد لحكومته، فقام عصمت اينونو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض بحشد أنصاره في الجامعات والجيش، فوقعت أحداث شغب ومظاهرات في شوارع المدن الكبرى.
وفي صباح 27 مايو 1960 تحرك الجيش التركي ليقوم بأول انقلاب عسكري خلال العهد الجمهوري، حيث سيطر على الحكم 38 ضابطا برئاسة الجنرال جمال جورسيل الذي تولى رئاسة الجمهورية بعد الانقلاب، وأحال الانقلابيون 235 جنرالا وخمسة آلاف ضابط بينهم رئيس هيئة الأركان إلى التقاعد، وأوقفوا نشاط الحزب الديمقراطي واعتقلوا رئيس الوزراء عدنان مندريس ورئيس الجمهورية محمود جلال بايار مع عدد من الوزراء وأرسلوهم إلى سجن جزيرة يصي أدا. وبعد محاكمة شكلية سجن رئيس الجمهورية مدى الحياة فيما حكم بالإعدام على مندريس ووزير الخارجية فطين رشدي زورلو ووزير المالية حسن بولاتكان، بتهمة اعتزام قلب النظام العلماني وتأسيس دولة دينية. وفي اليوم التالي لصدور الحكم في أواسط سبتمبر 1961 تم تنفيذ حكم الإعدام بمندريس. وبعد أيام نفذ حكم الإعدام بوزيريه، ودفنوا في الجزيرة ذاتها.
إعادة الاعتبار
كان إحساس الكثير من الأتراك أن مندريس ورفيقيه قد قتلوا ظلما ، واستمر هذا الإحساس يتصاعد شهرا بعد شهر وعاما بعد عام حتى عام 1990 عندما التقط الرئيس تورغوت أوزال نبض شعبه فاتخذ قرارا جريئا بإعادة الاعتبار لمندريس ورفيقيه بولتكان وزورلو ، وأوعز إلى نواب حزبه (الوطن الأم) الذين كانوا يمثلون الأغلبية في المجلس الوطني الكبير (مجلس النواب) بإصدار قانون يردُّ الاعتبار لمندريس ورفيقيه وهذا ما قام به البرلمان التركي الذي أصدر في 11 أبريل 1990 القانون رقم 3623 الذي قضى بإعادة الاعتبار لعدنان مندريس وزملائه الذين أعدموا في نفس القضية، وسارع إلى إصدار مرسوم جمهوري بالقانون ،
ثمَّ أصدر أمراً بنقل رفاتهم من جزيرة ياسي أضه ، حيث دفنوا بعد إعدامهم، إلى مقبرة خاصة أقامتها بلدية إسطنبول على تلة مطلة على أحد أوسع شوارع منطقة طوب قابي ، وفي 17 سبتمبر 1990 في الذكرى 29 لاعدامه شارك أوزال بنفسه مع أركان الدولة وقادة الجيش ورؤساء الأحزاب وجماهير غفيرة من الشعب في استقبال الرفات ، وواكب بنفسه مراسيم إعادة دفن رفاتهم في القبور الجديدة ، وقرأ الفاتحة على أرواحهم ووصفهم في كلمة تأبينية خلال الحفل بشهداء الوطن ، وخرجت الصحف في اليوم التالي لتصف عدنان مندريس وفطين زورلو وحسن بولتكان بشهداء الوطن والديمقراطية .
تم تسمية مطار مدينة إزمير باسمه و العديد من الشوارع و الجامعات و المدارس مثل جامعة عدنان مندريس ، امتناناً لدوره في الحياة المدنية التركية و إدانة و دفناً لإرث العسكر و انقلاباتهم.
وفي عام 2010 جاءت نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تُجرًّم الانقلابات العسكرية ليعاقب عليها القانون بأثر رجعي ، بمثابة إعادة اعتبار شعبي له بعد خمسين عاما من الانقلاب العسكري الذي أطاح به .
وفي عام 2012 اشتكى عدد من نواب البرلمان التركي، من اهمال قضية اعادة الاعتبار لرئيس الوزراء الأسبق “عدنان مندريس”، الذي كان قد أعدمه العسكر عقب إنقلاب 1960م.
وفي نهاية العام 2012م، تقدم “برهان كوزو” رئيس اللجنة الدستورية بالبرلمان التركي بطلب إلى البرلمان بإعادة الاعتبار إلى رئيس الوزراء التركي عدنان مندريس الذي أعدم شنقا في أعقاب الانقلاب العسكري عام 1960. وقال كوزو إنه يسعى لاستصدار حكم بعدم شرعية محاكمة رئيس الوزراء عدنان مندريس والحكم عليه بالإعدام مع وزيري الخارجية والمالية في حكومته، فهم لم يقترفوا من الجرائم ما يدعو لذلك، كما ان الأحكام العسكرية كانت بدون أدلة.
وفي المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية التركي، ألقى رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان خطابًا استمر نحو ثلاث ساعات. ومما ورد فيه قوله: "إننا نسير على خطى أجدادنا الفاتحين مثل السلطان ألب أرسلانوالسلطان محمد الفاتح، وعلى خطى قادتنا العظماء أمثال مصطفى كمال أتاتورك وعدنان مندريس وتورغوت أوزال ونجم الدين أربكان". في اشارة جديدة الى دوره كأحد قادة تركيا ورد اعتبار جديد له
مقارنة شاملة بين مدونات بلوجر ووردبريس
في بداية رحلتك إلى عالم التدوين كنوع من أنواع العمل الحر، تحتاج غالباً إلى الإلمام ببعض النقاط الهامة في هذا المجال، منها البحث عن منصة سهلة لإدارة ونشر المحتوى عبر الشبكة العنكبوتية، وبالطبع فإن معرفتك بمميزات وعيوب منصات التدوين المختلفة ستساعدك في اختيار المنصة الملائمة لك.
حالياً تعتبر منصة وورد برس المنصة الأكثر استخداماً في تشغيل المواقع والمدونات حول العالم، لكن ربما يجد الكثير من المدونين في البداية بعض الصعوبة في التعامل معها، لذلك يلجأ الكثير منهم إلى منصة بلوجر الأسهل استخداماً من وجهة نظرهم، لكن سرعان ما يبدأ التفكير حول دقة اختيار المنصة ومدى توافقها مع رغبات المدون.
بالتالي نجد تساؤلاً يطفو إلى السطح مع كل بداية جديدة من أحد المدونين ألا وهو بلوجر أم وورد برس: أيهما أستخدم؟ أو أيهما أفضل؟ وباعتقادي الشخصي فإن هذا التساؤل يجب أن يكون على نحو مغاير تماماً لأن أفضلية منصة معينة ليست العامل الأساسي الذي يجب أن ينطلق منه المدون، بل في مدى ملائمة هذه المنصة وتوافقها مع رغبات المدون.
وبأي حال، سنحاول من خلال هذا الموضوع مناقشة بعض الفروقات الهامة بين منصة وورد برس ومنصة بلوجر والإجابة على هذا التساؤل، لكن أرجو أن نلتفت إلى النقاط التالية قبل البداية:
- المقارنة التالية موجهة بشكل أساسي للراغبين باستخدام إحدى المنصتين في مجال التدوين أو ما شابه، وليست مقارنة لما يمكننا فعله باستخدام كل منصة.
- المقارنة ستكون بين منصة بلوجر و WordPress.org غير المدفوعة
- هذه المقارنة لا تشبه المقارنات بين فريقي كرة القدم "ريال مدريد" و"برشلونة" أو بين شركتي Apple وSamsung، فهي لا تهدف إلى نسف منصة ما وتمجيد الأخرى، بل هي محاولة عملية لمساعدة القارئ للوصول إلى استخدام منصة معينة وفق معايير محددة.
دعونا نبدأ
أولاً: الملكية
بلوجر هي منصة نشر محتوى تمتلكها شركة Google العملاقة وبالتالي يمكنك الوثوق بها دون تردد كغيرها من منتجات شركة Google الرائعة، بينما منصة وورد برس هي نظام مفتوح المصدر لإدارة المواقع تمتلكه شركة Automattic ويعود حق ملكية المدونة إلى المدون نفسه.
وذلك يعني أنك لست المالك الحقيقي لمدونة بلوجر، فيمكن لشركة Google حذف المدونة الخاصة بك أو إغلاقها مؤقتاً أو نهائياً فيما إذا قمت بمخالفة شروط النشر والاستخدام أو حتى إذا أرادت جوجل ذلك لسبب أو لآخر وحينها لن تكون الشركة مضطرة لإبداء أي تفاصيل حول أسباب الإغلاق.
بينما مع مدونة وورد برس ستكون أنت المالك الفعلي للمدونة ويمكنك إغلاقها كيفما تريد، ولا يمكن لجهة معينة إغلاق أو حذف المدونة لسبب أو لآخر حيث ستكون لديك سيطرة كاملة على محتويات وملفات مدونتك من خلال استضافة خاصة.
المسألة الثانية المترتبة على موضوع الملكية هي إمكانية بيع المدونة، فمع مدونات بلوجر هناك صعوبة بالغة في بيع المدونة مع عدم حقك أصلاً في بيعها، بينما مع مدونات وورد برس فلك الأحقية الكاملة في بيع المدونة متى شئت وبكل سهولة.
الخلاصة: من الواضح أن استخدام وورد برس لديه أفضلية في هذه النقطة، لكن من الإنصاف القول بأن شركة Google لا تلجأ إلى إغلاق المدونة بسبب انتهاك بسيط وهي غير متعسفة إطلاقاً في استخدام هذا الحق. وبالتالي فإن الالتزام بسياسة بلوجر يضمن لك عدم المساس بالمدونة من طرف Google.
ثانياً: التصميم
الكثير من القوالب المتوفرة لمدونات بلوجر هي قوالب منخفضة الجودة، وحتى في حال حصولك على قالب مميز ستجد أن العديد من المدونات الأخرى تستعمل نفس القالب وبالتالي فإن الحصول على قالب احترافي ومميز لمدونات بلوجر ليس بالأمر السهل، خصوصاً مع وجود عدد قليل جداً من المطورين لمدونات بلوجر.
وقد تتجه فعلاً لاختيار أحد المختصين في تطوير قوالب بلوجر وتدفع له مقابل ذلك للحصول على قالب يناسبك، لكنك في الغالب ستُصطدم بالخيارات المحدودة جداً التي تسمح بها منصة بلوجر من حيث التصميم والقالب.
أما مدونات وورد برس فتمتلك مجموعة كبيرة جداً من القوالب الرائعة والتصاميم المتنوعة، كما يمكن للمدون الحصول على قوالب احترافية للغاية، ويمكنه وضع تصوره الخاص بالتصميم الذي يرغب به وسيجد الكثير من المطورين المميزين على استعداد لتنفيذ كل ما يريد وعلى أفضل وجه، وبالتالي فمنصة وورد برس تقدم لك خيارات غير محدودة من حيث التصميم والقوالب، وبالتالي لا داعي للقلق إطلاقاً حول مسألة التصميم.
الخلاصة: الأفضلية من حيث القوالب والتصميم هي لمدونات وورد برس.
ثالثاً: التعامل مع المنصة
تتميز مدونات بلوجر بسهولة كاملة في التعامل مع المنصة، وبمجرد امتلاكك لحساب GMail ستكون قادراً على إنشاء مدونة مجانية عبر بلوجر والبدء في نشر المواضيع من خلال لوحة التحكم البسيطة ودون الدخول في أمور برمجية أو فنية.
بينما تحتاج مدونات وورد برس إلى معرفة ببعض الأشياء الفنية والبرمجية بشكل مسبق حتى تتمكن من تنصيب المدونة والبدء في نشر المواضيع، وبالتالي قد يجد بعض المدونين صعوبة في التعامل مع وورد برس في البداية.
الخلاصة: مدونات بلوجر لها الأفضلية من حيث التعامل وسهولة الاستخدام ولا تتطلب معرفة مسبقة بالأمور الفنية.
رابعاً: التحكم في المنصة
توفر مدونات بلوجر خيارات محدودة جداً للتحكم في المنصة وتخصيصها بالطريقة الملائمة للمدون، وبالتالي على المدون العمل وفق ما تُمليه المنصة عليه وليس العكس، فمثلاً هناك خيارات محدودة جداً في التحكم بالتعليقات ونماذج الاتصال داخل المدونة. أيضاً لا تسمح مدونات بلوجر بإضافة محررين ومساهمين آخرين للمدونة، وجود عدد محدود من الصفحات الثابتة، عدم القدرة على التحكم في آلية ظهور المواضيع وغيرها.
أما مدونات وورد برس فتمتلك خيارات غير محدودة للتحكم في المنصة وبالطريقة التي تلائم المدون، فيمكن إدراج عدد غير محدود من المساهمين والمحررين داخل المدونة وتخصيص ملفاتهم الشخصية، نظام تحكم مميز في التعليقات ونماذج الاتصال والصفحات الثابتة وآلية ظهور المواضيع، بالإضافة إلى إمكانية استخدام العديد من الإضافات لتوفير المزيد من الخيارات للتحكم في المنصة.
الخلاصة: الأفضلية من حيث التحكم في المنصة هي لمدونات وورد برس.
خامساً: تحسين الظهور في محركات البحث "SEO"
يعتقد الكثير من المدونين بأن استخدام منصة بلوجر يعطيها أفضلية من ناحية SEO وذلك لأنها تابعة لشركة Google وبالتالي ظهور أفضل داخل محرك بحث Google على الأقل، في الواقع هذا الافتراض غير صحيح بالمطلق.
دعونا نحتج برأي المهندس في شركة جوجل Matt Cutts، فهو يعمل لدى الشركة المالكة والداعمة لبلوجر بينما تعمل مدونته الشخصية عبر منصة وورد برس.
يرى Matt أن كل من المنصتين تعمل بشكل مناسب مع SEO وكل منصة لها إيجابيات وسلبيات، لكن في نفس الوقت فإن منصة وورد برس تعطي خيارات وإمكانية تخصيص أكبر في هذه المسألة.
ويضيف Matt بأنه إذا كنت تمتلك محتوى جيد وعددًا معقولًا من الروابط المؤدية لمدونتك وبالتالي زوارًا أكثر، فإن المسألة لن تشكل أي فارق بين استخدام وورد برس أو بلوجر.
يمكننا القول بأن مسألة SEO تعتمد في الأساس على المدون نفسه، فكل من وورد برس وبلوجر لا تقدم أي مميزات في هذا الخصوص ابتداءً، وبالتالي على المدون معرفة بعض الاستراتيجيات المتعلقة بالسيو للحصول على ظهور أفضل.
لكن يمكن لمستخدمي منصة وورد برس الاستعانة لاحقاً ببعض الإضافات المتعلقة بـ SEO مثل إضافة Yoast والتي توفر العديد من المميزات والاحتياجات المتعلقة بالسيو، وهذا الأمر غير متوفر في مدونات بلوجر.
الخلاصة: وورد برس يتيح خيارات أوسع من ناحية تحسين محركات البحث "SEO" من خلال توفير العديد من الإضافات والقدرة على تهيئة المدونة لمحركات البحث بشكل أفضل، لكن في نفس الوقت يجب الالتفات إلى أن جودة المحتوى هي النقطة المركزية في المدونة، بمعنى لو أنك تمتلك محتوى ضعيف وسيء مع أفضل استراتيجية سيو في العالم فلا تتوقع أن تحقق مدونتك أي نجاح حقيقي على صعيد الشبكة العنكبوتية. بينما المحتوى الجيد سواء كان عبر منصة بلوجر أو وورد برس هو المفتاح الحقيقي للنجاح.
سادساً: التكاليف
تتيح لك منصة بلوجر إنشاء مدونة مجانية بشكل كامل، حيث يتم استضافة المدونة لدى سيرفرات جوجل دون دفع أي مبلغ مقابل ذلك، بالإضافة إلى ذلك ستحصل على 1 جيجابايت لتخزين الصور من خلال خدمة بيكاسا مجاناً ويمكنك زيادتها إلى 15 جيجابايت باستخدام حساب جوجل بلس أو حساب جوجل درايف مجاناً أيضاً، كما تسمح لك جوجل بنشر عدد لا نهائي من المواضيع عبر المدونة والقدرة على إنشاء عدة مدونات عبر حساب واحد، والأهم أن جوجل تتيح لمدونتك حجم تبادل بيانات Bandwidth غير محدود. وبالطبع يمكن دفع بعض التكاليف البسيطة بحسب الرغبة لظهور المدونة بشكل أفضل أهمها اختيار اسم نطاق خاص للمدونة بدلاً عن اسم نطاق فرعي تقدمه بلوجر بشكل افتراضي، بالإضافة إلى إمكانية اختيار قالب مدفوع.
أما مع منصة وورد برس فيجب عليك امتلاك استضافة لمدونتك من خلال إحدى الشركات التي توفر خدمات الاستضافة، ويجب عليك حينها تحديد المتطلبات التي تحتاجها مدونتك مثل المساحة التخزينية وحجم تبادل البيانات وبالتالي يمكنك اختيار أنسب العروض التي توفرها شركات الاستضافة المختلفة، وبالطبع ستقوم بدفع مبلغ مادي شهري بحسب خطة الاستضافة التي اخترتها، وكلما ازدادت المتطلبات الخاصة لمدونتك مثل الحاجة لمساحة أكبر أو أصبحت المدونة تستقطب عدد زوار أكبر، كلما ازدادت الحاجة لدفع مبالغ إضافية والانتقال لاستضافة مناسبة أكثر لمتطلبات المدونة.
هناك نقطة هامة مرتبطة بمسألة التكاليف وهي أي المنصتين أفضل لتحقيق الدخل من المدونة؟ في الواقع مسألة تحقيق الدخل هي مسألة مرتبطة بجودة المحتوى واختيارك لمجال المدونة بصورة ملائمة بالإضافة إلى اتباع طرق تسويق فعالة لجلب المزيد من الزوار وبالتالي دخل أفضل، وليس لها علاقة باستخدام هذه المنصة أو تلك لكن دعونا ننوه لأمرين، الأول أن خدمة جوجل أدسنس هي إحدى خدمات شركة جوجل وبالتالي فإن ربط مدونة بلوجر بحساب أدسنس يتم بصورة سريعة وتقدم جوجل تسهيلات لقبول المدونات التابعة لها من خلال التكامل بين أدسنس وبلوجر، بينما تحتاج أحياناً مدونات وورد برس لبعض الوقت لاعتمادها عبر جوجل أدسنس. الأمر الثاني يتعلق بمستقبل المدونة، فإذا أردت تحويل المدونة إلى أشبه بالمشروع التجاري وتحقيق دخل أكبر فربما تحتاج حينها لخيارات أكبر لإدارة المدونة وبالتالي ستكون منصة وورد برس خيارك الأفضل.
الخلاصة: مدونات بلوجر لها الأفضلية من حيث التكاليف، بينما يجب أن يتوفر لك مبلغ مادي لإنشاء مدونة وورد برس.
سابعاً: الأمان
باستخدامك لمنصة بلوجر فأنت تقول وداعاً لمشاكل الأمان والحماية الخاصة بالمدونة، فشركة جوجل هي المسؤول المباشر عن المعالجة الأمنية للمدونة وحمايتها من الاختراق، وبالتالي فليس هناك داعي لوضع إضافات أو خدمات أمنية أو الاستعانة بأحد المختصين في هذا المجال. ولغاية الآن تعتبر مدونات بلوجر عصية على الاختراق من قبل القراصنة وربما تعتبر هذه الميزة هي الأقوى من بين كل المميزات الخاصة بمدونات بلوجر.
أما عند استخدامك لمدونة وورد برس فستكون أنت المسؤول الأساسي عن توفير الحماية اللازمة للمدونة ومتابعتها في حال حدوث أي خلل أو اختراق. وبالرغم من وجود العديد من الإضافات المتعلقة بالحماية والتطوير والتحديث الأمني الدائم للمنصة إلا أن مدونات وورد برس تبقى عرضة لهجمات القراصنة. فمثلاً من الممكن أن تتعرض بعض المدونات لهجمات حجب الخدمة DDOS وإيقافها لمدة معينة، بينما لا يمكن حدوث أمر من هذا القبيل مع مدونات بلوجر وسيرفرات جوجل، وبالطبع هذا لا يعني أن منصة وورد برس هي منصة غير آمنة، لكن في نفس الوقت يجب الاهتمام بهذه النقطة من قبل المدون لضمان عدم وجود أي مشاكل مستقبلية.
الخلاصة: مدونات بلوجر لها أفضلية واضحة من حيث الأمان والحماية، بينما تحتاج مدونات وورد برس إلى المتابعة من صاحب المدونة لتوفير الحماية اللازمة.
ثامناً: الدعم
للأسف فإن مدونات بلوجر لا تتمتع بدعم حقيقي من طرف جوجل، ففي حال اختيارك للتدوين عبر منصة بلوجر عليك أن تنسى تماماً بعض المصطلحات مثل فريق الدعم أو مجتمع الدعم ومن الأفضل ألا تتعب نفسك في محاولة الاتصال بهم أو حتى البحث عن طريقة للاتصال. وللتوضيح أكثر يوجد هناك منتدى دعم رسمي خاص ببلوجر يطرح بعض المشاكل والحلول الخاصة ببلوجر ويمكنك البحث خلاله عن إحدى المشاكل التي واجهتك، لكن على الأغلب لن تجد هناك أي مساعدة حقيقية لحل مشكلتك عبر هذه المنتديات أو حتى أي تفاعل من قبل المطورين. وباختصار إن واجهتك مشكلة داخل بلوجر فعليك اختصار الوقت والعمل على إيجاد الحل بنفسك أو عن طريق الاستعانة بأحد المختصين بعيداً عن الدعم الرسمي من جوجل.
أما بالنسبة لمدونات وورد برس فهي تتمتع بدعم فني كامل، مع وجود العديد من المساهمين والمطورين المستعدين لتقديم المساعدة عبر قسم المساعدة أو المنتدى الرسمي الخاص بالمنصة، وبالتالي ستجد حلاً لأغلب المشاكل التي قد تواجهك عند استخدامك للمنصة بكل سهولة.
الخلاصة: تمتلك مدونات وورد برس أفضلية كاملة من حيث الدعم الفني وإيجاد الحلول لأي مشكلة تواجه المدون.
تاسعاً: مستقبل المنصّتين
دعونا نعود إلى الوراء قليلاً ونتذكر الخطوة التي قامت بها شركة ياهو بإغلاق منتديات مكتوب والصدمة التي تلقتها شريحة واسعة من المستخدمين في العالم العربي حينها.
لكن لا شك أن هذه الصدمة ستكون متواضعة جداً في حال أقدمت جوجل على إغلاق خدمة بلوجر بعد فترة معينة من الزمن، ولك أن تتصور ذلك الآن.
هناك العديد من المخاوف حول إمكانية إقبال جوجل على خطوة شبيهة بخطوة ياهو يوماً ما، ومما يشير على هذا الأمر أن شركة جوجل لم تقم بإطلاق أي تحديثات حقيقية أو تطوير فعلي على منصة بلوجر منذ فترة طويلة جداً، بالإضافة إلى أن تطبيق بلوجر لنظام أندرويد يعتبر من أسوأ التطبيقات التي أطلقتها الشركة، مما يعطي انطباعاً لدى البعض بعدم اهتمام جوجل بمنصة بلوجر بشكل جدي، وتركيزها بشكل كبير جداً على خدمة يوتيوب التي تحقق لها أرباح طائلة.
وعلى الرغم من أن المخاوف بإغلاق خدمة بلوجر هي مخاوف مبررة، لكن لا توجد أي دلائل حقيقية تدعمها أو حتى تلميحات حول الأمر من شركة جوجل، والمقارنة بمسألة إغلاق ياهو لمكتوب لا تستقيم مطلقاً، والمتابع الجيد للأحداث يعلم الصعوبات التي واجهتها ماريسا ماير الرئيسة التنفيذية لشركة ياهو واضطرارها على اتخاذ عدة خطوات حاسمة وقوية، وهو الأمر الذي لا تعاني منه جوجل حالياً ولا حتى في السنوات القليلة المقبلة.
لكن لنفترض في أسوء الحالات أن جوجل قامت بإغلاق خدمة بلوجر فهل يعني ذلك ضياع المدونة؟ بالتأكيد لا فشركة عملاقة مثل جوجل لن تترك المستخدم الذي وضع الثقة في خدماتها لسنوات دون إيجاد حل فعال، وأبسط هذه الحلول هو إعطاء مهلة زمنية معينة لنقل المدونة عبر منصة أخرى. بالطبع ستكون هناك أضرار معينة جراء ذلك لكن يمكن مع الوقت تدارك هذه الأضرار والتغلب عليها.
أما منصة وورد برس فلا شك أن أمامها مستقبلاً واعداً، فهي تسير يوماً بعد يوم نحو مزيد من التطوير والتحديث خصوصاً مع وجود آلاف المطورين والمختصين في البرمجة أو التصميم والمواضيع المرتبطة بتطوير منصة وورد برس، وبالتالي فإن استخدامك لمنصة وورد برس سيشعرك باطمئنان أكبر حول مستقبل مدونتك وتطويرها بشكل دائم، بالإضافة إلى ذلك ستكون أنت المتحكم الوحيد في مصير المدونة ومستقبلها.
الخلاصة: تمتلك مدونات وورد برس أفضلية واضحة من ناحية مستقبل المنصة، سواء من حيث الملكية أو التطوير والتحديث، في نفس الوقت لا يوجد أي نهوض حقيقي لغاية الآن لمنصة بلوجر بالإضافة إلى المخاوف الخاصة بإغلاق الخدمة من طرف جوجل.
بعد هذه المناقشة المفصلة لأوجه الفرق بين المنصتين دعونا نلخص أبرز مميزات وعيوب كل منصة على هيئة نقاط سريعة.
مميزات وعيوب وورد برس
مميزات وورد برس
منصة مرنة تمتلك العديد من الوظائف والخيارات المختلفة
وجود مجموعة كبيرة جداً من التصاميم والقوالب التي يمكنك الاختيار بينها.
إمكانية تخصيص المدونة بشكل كامل، بالإضافة إلى وجود العديد من الإضافات
إمكانية التحكم الكامل بالمدونة بالإضافة إلى حق الملكية.
دعم فني شامل والحصول على حل لأي مشكلة قد تواجهك
عيوب وورد برس
تحتاج بعض الوقت للتعلم والتعامل مع المنصة
تحتاج إلى صيانة ومتابعة دورية
تحتاج إلى دفع تكاليف أكبر وتوفير ميزانية محددة منذ البداية لبناء المدونة.
الصعوبة في التعامل مع المنصة والتكيف معها في البداية، خصوصاً للمدونين الجدد.
الحالات التي يُفضل فيها استخدام وورد برس
- إنشاء مدونة شاملة ومتكاملة وتحتاج إلى العديد من إمكانيات التخصيص
- الرغبة في التحكم الكامل بالمدونة، والاحتفاظ بملكية محتويات المدونة بصورة تامة.
- العمل على المدونة بشكل تجاري، أي وجود نية لبيعها في مرحلة معينة
- المقدرة على التعامل الفعال مع منصة وورد برس ومعرفة بالأمور الفنية.
- المقدرة على دفع التكاليف الخاصة بالمدونة
- الحاجة لوجود خيارات واسعة لقالب المدونة والتصميم الخاص بها.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





